السيد الخميني
73
شرح دعاء السحر ( موسوعة الإمام الخميني 42 )
وكمال شريعته بالولاية ، ونسبة شريعته إلى سائر الشرائع كنسبته إلى صاحب الشرائع ، وكنسبة الاسم الجامع إلى سائر الأسماء ؛ فشريعته واقعة تحت دولة اسم اللَّه الذي كان حكمه أزليّاً وأبديّاً ، فسائر الشرائع أيضاً مظاهر شريعته « * » ،
--> ( * ) - قوله : « فسائر الشرائع أيضا مظاهر شريعته » . قال العارف الكامل عبد الرزّاق الكاشاني ( أ ) في شرح تائية ابن فارض الكبرى : « وكلّ نبيّ من بني آدم - عليه السلام - إلى محمّد - صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم - مظهر من مظاهر نبوّة الروح الأعظم . فنبوّته ذاتية دائمة ونبوّة الظاهرة عرضية متصرّمة ؛ إلّانبوّة محمّد صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم فإنّها دائمة غير متصرّمة ؛ إذ حقيقته حقيقة الروح الأعظم ، وصورته صورة الروح التي ظهرت فيها الحقيقة بجميع أسمائها وصفاتها ، وظاهر الأنبياء مظاهرها ببعض الأسماء والصفات ، تجلّت في كلّ مظهر بصفة من صفاتها واسم من أسمائها ، إلى أن تجلّت في المظهر المحمّدي بذاتها وجميع صفاتها وختم به النبوّة . وكان الرسول صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم سابقاً على جميع الأنبياء من حيث الحقيقة ، متأخّراً عنهم من حيث الصورة ؛ كما قال : « نحن الآخرون السابقون » . وقال : « كنت نبيّاً وآدم بين الماء والطين » . وفي رواية « بين الروح والجسد » ؛ أي : لا روحاً ولا جسداً . هكذا فسّره المحقّقون » . وقال في موضع آخر : « إنّ مثابة الأنبياء والأولياء إلى النبيّ صلّى اللَّه عليه وآله سواء من حيث إنّهم مظاهر دائرتي نبوّته وولايته . وكذلك قال : « علماء امّتي كأنبياء بني إسرائيل » . وكما أنّ الأولياء يدعون الخلق إلى الحقّ بتبعيته فكذلك الأنبياء [ دعوا أممهم إلى الحقّ بتبعيته لأنّهم ] ( ب ) مظاهر نبوّته . وأشار إلى هذا قوله ( أي : ابن الفارض في القصيدة ) في الأنبياء عليهم السلام : وما منهم إلّاو قد كان داعياً * به قومه للحقّ عن تبعيته » انتهى كلامه بتفصيله ( ج ) . أ - والصحيح : عزّالدين محمود الكاشاني . ب - هذه الزيادة موجودة في المصدر . ج - كشف الوجوه الغرّ لمعاني نظم الدرّ : 164 و 168 .